يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

170

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وأما جواز لعنهم فيؤخذ من قوله تعالى في سورة آل عمران : أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ [ آل عمران : 87 ] قوله تعالى وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ [ الشورى : 6 ] يعني : حافظ لأعمالهم ، بل هو اللّه تعالى ، فلا يكون منسوخا . وقيل : معناه مسلط تجبرهم على الإسلام ، فيكون منسوخا بآية السيف . وقيل : معناه لست بمطالب بأعمالهم . قوله تعالى قُرْآناً عَرَبِيًّا [ الشورى : 7 ] دل على أن القراءة بالفارسية لا تجزى بها الصلاة ، وقد تقدم الخلاف . قوله تعالى أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ [ الشورى : 9 ] الهمزة للإنكار ، أي : لا ينبغي أن تتخذ غيره . وقيل : للتعجب ، والمراد هنا بالولي الآلهة . قوله تعالى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ [ الشورى : 13 ] هذا متضمن للأمر بالإقامة ، وللنهي عن التفرق ، وهذا بيان ما شرع ، وما وصى به الأنبياء ، والمراد بإقامة الدين ما يكون به المرء مسلما من توحيد اللّه وطاعته ، والإيمان برسله وكتبه ، ويوم الجزاء ، والمراد بالتفرق